عبد اللطيف البغدادي
51
الشفاء الروحي
تشير عدة آيات منها قوله تعالى : ( قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلاَ أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ ( [ الرعد / 37 ] . وإلى هذا المعنى ينصرف لفظ العبادة في العرف العام إذا أطلق دون قرينة فالله هو المعبود - بكل ما للعبودية من معنى كما سيأتي التفصيل - وهو الإله ولا إله سواه ولا معبود غيره وهو الخالق والرازق والمكوّن والمدبر والعليم الخبير الذي بيده الأمور كلها وهو على كل شئ قدير . قال تعالى : ( ذَلِكُمْ اللَّهُ رَبُّكُمْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَئٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَئٍ وَكِيلٌ ( 102 ) لاَ تُدْرِكُهُ الأْبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأْبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ( [ الإنعام / 103 - 104 ] . وهذا هو التوحيد الخالص الذي أرسلت به جميع الرسل والأنبياء وأوصيائهم ، وأنزلت لأجله الكتب ، قال تعالى : ( تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ( [ آل عمران / 65 ] ، وإليك تفسيرها : تفسير آية : ( قلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ( ( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ ( أي قل يا محمد لأهل الكتاب من يهود ونصارى وغيرهم الذين يزعمون أنهم يؤمنون بما أنزل الله من الكتاب على رسله . ( تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ( وهي كلمة التوحيد كلمة لا إله إلا الله . وتسمى أيضاً بكلمة الإخلاص .